العلامة الحلي

160

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فُلّس ، فإن لم تزد القيمة بالصبغ والزيت أو نقصت ، كان للبائع الرجوعُ في عين ماله ، ولا شيء للمفلس فيه ، وجرى الصبغ هنا مجرى الصفة إذا لم تزد بها قيمة الثوب ، فإنّ الثوب مع الصفة يكون للبائع . وكذا الصبغ هنا . وإن زادت القيمة ، فإمّا أن تزيد بقدر قيمة الصبغ أو أقلّ أو أكثر . فالأوّل كما لو كان الثوب يساوي أربعةً ، وكان الصبغ يساوي درهمين وبِيع مصبوغاً بستّة ، فللبائع فسخ البيع في الثوب ، ويكون شريكاً في الصبغ للمفلس ، ويكون الثمن بينهما أثلاثاً . وقال أحمد : إذا صبغ الثوب أو طحن الحنطة أو نسج الغزل أو قطع الثوب قميصاً ، سقط حقّه من الرجوع ( 1 ) . وفي تقدير تنزيل الشركة للشافعيّة احتمالان : أحدهما : أن يقال : كلّ الثوب للبائع ، وكلّ الصبغ للمفلس ، كما لو غرس الأرض . والثاني : أن يقال : بل يشتركان فيهما جميعاً بالأثلاث ؛ لتعذّر التميّز ، كما في خلط الزيت بمثله ( 2 ) . والوجه عندي : الأوّل . ولو كانت الزيادة أقلّ من قيمة الصبغ ، كما لو كانت قيمته مصبوغاً خمسةً ، فالنقصان على الصبغ ؛ لأنّه تتفرّق أجزاؤه في الثوب وتهلك في الثوب ( 3 ) والثوب قائم بحاله ، فإذا بِيع ، قُسّم الثمن بينهما أخماساً : أربعة

--> ( 1 ) المغني 4 : 502 ، الشرح الكبير 4 : 512 . ( 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 94 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 61 ، روضة الطالبين 3 : 404 . ( 3 ) " في الثوب " لم ترد في " ج " .